محمد بن حبيب البغدادي

259

أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )

فقال عبد اللّه بن الحمير : أنا له . قال : فاحذر أن يعقر بك وإن استطعت أن تحول بينه وبين أصحابه فافعل . فخلا طريق فرسه في غمض من الأرض ، ثم دنا منه فحمل عليه ، فرماه ابن الحبترية ، فعقر فرس عبد اللّه ، واختل السهم ساق عبد اللّه ، فانحدر الرجل حتى أتى أصحابه ، فأنذرهم ، فجمعوا الرّكاب وهي متفرقة وغشيهم توبة ومن معه . فلما رأوا ذلك صفوا رحالهم ، وجعلوا السّمرات « 1 » في نحورهم ، ثم أخذوا سلاحهم ، وزحف إليهم توبة ، فارتمى « 2 » القوم لا يغنى أحد منهم في أحد شيئا . ثم إن توبة - وكان يترس لأخيه عبد اللّه - قال : يا أخي [ لا ت ] « 3 » ترّس لي ، فإني قد رأيت ثورا يكثر رفع الرأس عسى أن أوافق عند رفعه أناة منه مرمى فأرميه ، ففعل ، فرماه توبة ، فأصابه على حلمة ثديه ، وصرعه ، وجال القوم وغشوهم ، فوضعوا فيهم السلاح حتى تركوهم صرعى ، وهم تسعة نفر . ثم إن ثورا قال : انزعوا هذا السهم عني ، فقال توبة : ما وضعناه مكانه لتنزعه . وقال أصحاب توبة لتوبة : انج فخذ آثارنا نلقى راويتنا ، فقد متنا عطشا . فقال توبة : وكيف بأولى القوم الذين لا يمنعون ولا يمتنعون ؟ قالوا : أبعدهم اللّه .

--> ( 1 ) في " أ " ، " ب " : السمريات . تحريف ويفهم الصواب من المواضع الأخرى . ( 2 ) في " أ " ، " ب " : فأوعى . وهو تحريف . ( 3 ) ما بين المعقوفين سقط من " أ " ، " ب " يفهم من السياق سقوطه .